ابو رغيف: يوضح اولويات عبدالمهدي وموقف تيار الحكمة الوطني من ترشيحه واليات بناء الحكومة القادمة

 

أوضح الدكتور نوفل أبو رغيف المتحدث باسم تيار الحكمة ان "عبد المهدي سيحدد عشرة أولويات، ويبدأ بالثلاث الرئيسة، وهذا موقفنا المبكر من ترشيحه ومن اليات بناء الحكومة القادمة".

وقال الدكتور أبو رغيف، ان "رئيس الوزراء المكلف، عادل عبد المهدي، بحسب قراءتنا القريبة من اجوائه وحراكه المتواصل ، سيحدد 10 أولويات لحكومته المقبلة" مبيناً "ان تيار الحكمة داعم له منذ البداية بخلاف ما تحاول بثه جهات اعلامية معروفة ، ولكن قد نختلف في طريقة الفهم مع بعض الأطراف الكريمة وقد تتعدد وجهات النظر في الرؤية التفصيلية لآليات بناء الحكومة القادمة وهذا لن يعيقها" .

واضاف في بيان مفصل نقله عنه مكتبه الاعلامي: "( نعتقد ان عبد المهدي سوف يمضي الى وضع عشرة أولويات أساسية في مشواره القادم ، وستكون الثلاث الأولى هي البوصلة في توجيه الأداء)  حيث تتمثل هذه الثلاث بـ( الأمن وتحريك الاقتصاد وتعزيز اللامركزية) وهذا ما نفهمه عبر تواصلنا ونقاشاتنا الدائمة في هذا السياق" .

 وأكد أبو رغيف "أنها محاور أساسية من شأنها ان توجد نقلة نوعية في المشهد العراقي بشكل عام " مشدداً على "ضرورة منح صلاحيات أوسع للمحافظات وتفكيك الاختناقات المعروفة في طريقة التعامل بين أجهزة الدولة والوزارات".

وتابع ان "تيار الحكمة الوطني كان منذ البداية ولا يزال يؤيد ويشجع ترشيح السيد عادل عبد المهدي لكونه شخصية وطنية مستقلة ذات بعد معرفي واداري وسياسي شاخص، ولم يتحفظ تيارنا على أية شخصية ترشحت لهذا التكليف، وما اثارته بعض الجهات الاعلامية عن وجود تحفظ أو عدم تأييد، هو جزء من منهجها في الإثارة وخلط الأوراق".

ودعا المتحدث بإسم تيار الحكمة الوطني الجميع الى دعم عبد المهدي وتسهيل مهمته وعدم إيجاد العراقيل والمطبات امام ما يريد تقديمه للعراق، مبينا إن "دعمنا المضاعف له يتأتى من كونه مستقلا من الارتباط الحزبي، ولا ينتمي لكتلة سياسية أو حزب أو قائمة انتخابية".

الدكتور نوفل ابورغيف أكد أن "تيار الحكمة داعم أساسي لهذه الحكومة وان موقف السيد عمار الحكيم واضح منذ البداية في هذا التكليف".

وأضاف"نحن لانختلف مع السيد مقتدى الصدر في ما اورده بتغريدته مؤخراً ، وهي مبادئ عامة تقع ضمن السياق الذي اعتاد عليه السيد الصدر في تغريداته السابقة ، وليست بالمستغربة بل انها محل تقدير، وكذلك نحن في ( تحالف الاصلاح والإعمار)  لسنا مختلفين في الإطار الكلي لهذه التوصيفات" حاثاً "الجهات السياسية الى الإسراع بدعم عبد المهدي في تشكيل حكومته وتقليل سقوف المطالب وتذليل العقبات".

ولفت أبو رغيف الى انه "من الطبيعي ان يكون هناك اختلاف في بعض الجوانب الفنية وهي مورد نقاش وليس خلافاً، وبعضها يتعلق بآليات الاختيار وشروطه عند الترشيح للوزارات والتكليف بالمواقع العامة " مشيرا الى ان "هناك أطراف سياسية ترى ان يكون الوزراء من خارج مجلس النواب تماماً ، ونحن في الحكمة لانرى ضرورة أو إلزاما في استبعاد أعضاء مجلس النواب فمن غير المنطقي تحريم مواقع الخدمة عليهم مالم تكن هناك موانع حقيقية معتد بها" .

واستطرد "نحن مع التكنوقراط بشكل عام، واذا كان هناك تكنوقراط سياسي فلا نرى مايدعو لمنعه من التصدي للمناصب المتقدمة والمواقع التنفيذية وهذا لا يمنع من وجود تكنوقراط مستقل في الكابينة الوزارية الى جنب التكنوقراط السياسي".

وأشار ابورغيف: ان الاختلاف في وجهات النظر وفِي طريقة فهم الإجراءات المناسبة للواقع العراقي، ليست عقبة في تشكيل الحكومة ولا يجب ان تأخذ حيزاً أكثر مما تستحق، فالمهم ان تمضي الحكومة ضمن السقف الدستوري لها" لافتا "(إننا في الحكمة ننصح ونهتم باعتماد معيار الخبرة والتجارب الراسخة والكفاءة والوطنية في هذه الحكومة سواء كانت ذات خلفية سياسية ام لا".

واردف قائلاً ان "تيار الحكمة متفائل بالمشهد السياسي الجديد وبرصيد الرئيسين برهم صالح وعبد المهدي" ، منوها الى ان "منح مهلة عام لعبد المهدي هو أمر ليس بجديد بل تم أشعاره به مسبقا وهو مؤيد له ويتبناه بشكل واضح".

وبين ابو رغيف "إننا لا نصرُّ ولاندعو الى فرض مرشح معين لأي موقع متقدم في الدولة ولكننا نصر على ضرورة تجاوز اخفاقات الحكومات المنتهية والإفادة من تجاربها" مضيفا انه "لا يوجد نص سماوي أو وضعي او عرف سياسي يوجب أن يكون التكنوقراط مستقلاً".

مشددا على ان "الحكمة يعطي كامل الحرية لرئيس الوزراء المكلف في تشكيل فريقه، ولكننا لانرى الصواب في غلق الباب أمام الكفاءات والطاقات المؤهلة للإدارة تحت عناوين معينة". منوها أن"عبد المهدي لن يشكل كابينته على طريقة النقاط وحجوم الكتل ومقاعدها كما هي الحال في المرات السابقة".

ونوه أبو رغيف الى، ان "الإنسداد السياسي وتراجع الواقع الخدمي وضغط الشارع وموقف المرجعية العليا المشدد وأزمات البلد خلال العامين الاخيرين جعلت زعماء البلد وصناع القرار امام اختيار الاتفاق على ترشيح عبد المهدي وهو شخصية وازنة نثق كثيراً بقدرته على ايجاد توازنات سياسية وعملية وموضوعية في طريقة ادارة الحكومة والدولة".

مؤكدا "نحن داعمون له ونؤمن بتقوية حكومته من الداخل وتعزيز عوامل نجاحها خارجيا" .

و شدد على إن "الاختلاف في وجهات النظر مع غيرنا لن يكون عائقاً في تشكيل الحكومة، وهنا نجدد موقف الحكمة الواضح في دعم عبد المهدي، وننفي اَي موقف غير ذلك فهو غير دقيق وغير صحيح وتقف خلفه جهات معتادة على هذا السلوك، ولا نضع خطوطاً حمرا أو اشتراطات، بل نعطي الحرية الكاملة له في تشكيل حكومته العتيدة ان شاء الله".

cron