قراءة في خطبة الجمعة

 

محمد الحسن

تكررت خطب الجمعة التي تركز على مفهومي "تحمل المسؤولية" و "الإصلاح". ومفهوم الاصلاح من ضمن مدلولاته العميقة هو التأييد الضمني للنظام البرلماني والذي يطالب البعض في تغييره، وهنا رسالة المرجعية العليا داعمة مبدأياً لهذا النظام ومعارضة لمحاولات ضربه.

لكنها في الوقت ذاته تتحدث عن إصلاح يرتبط في عناصر الممارسة السياسية، وعلى رأسها تحمل المسؤولية.

إنّ تحمل المسؤولية يأتي عن طريق تغيير أُطر مجربة لم تنفع الدولة والناس، وتلك هي المتعلقة في طبيعة ممارسة السلطة واقتسامها وفق المصالح الضيقة، وبالتالي تغيب روح الشعور بالمسؤولية، فالشركاء لم تجمعهم وحدة الهدف؛ إنما رغبة المشاركة في الحكم فقط، بمعنى أنهم يمارسون الحكم من أجل التواجد الذي يحقق مصالح حزبية.

ومع أنّ البداية يجب أن تنبع من الوجدان، غير انّ الشعور بالمسؤولية وحده لا يكفي حسب قول المرجعية، وتضيف "يجب التحرك والعمل". وهذا يعني أن تكون هناك بادرة جديدة وخريطة طريق تتشكل وفقها الحكومة مختلفة عن الأساليب السابقة.

إنّ استمرار المرجعية العليا في ذكر التغيير والإصلاح وتحمل المسؤولية، يدل على وقوفها بوجه كوابح التغيير والتجديد السياسي، تلك الكوابح التي تُمارس شتى أنواع الضغوط من اجل إبقاء الاوضاع كما هي عليه من أجل ضمان إستمرارها بالسلطة.

cron